مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

536

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

الترتيب التالي : الأوّل : الكتاب قال اللَّه تعالى : ( أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ ) « 1 » . ظاهر « 2 » الآية دلّ على لزوم أن يدفع للمطلّقة بعد الفرض وقبل المسّ نصف المهر المسمّى إلّا على تقدير العفو من المطلّقة ، أو من وليّها ؛ لأنّ المراد من الذي بيده عقدة النكاح وليّ أمرها ، فقد ورد في الصحيح عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « الذي بيده عقدة النكاح هو وليّ أمرها » « 3 » . وفي رواية عن رفاعة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الذي بيده عقدة النكاح فقال : « الوليّ الذي يأخذ بعضاً ويترك بعضاً ، وليس له أن يدع كلّه » 4 . ولا خلاف في أنّ كلًّا من الأب والجدّ وليّ أمرها ، فعقدة النكاح بأيديهما بمقتضى الآية التي فسّرت بالروايتين المذكورتين ، وهو المطلوب . وهكذا قال اللَّه تعالى : ( وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) « 5 » . أراد سبحانه وتعالى بيان عِدّة المطلّقة غير البيّن حيضُها لكبرٍ أو صغرٍ أو حملٍ غالباً ، فقال : ( وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ ) أي يئسنَ من الحيض بحسب الظاهر ،

--> ( 1 ) سورة البقرة ( 2 ) : 237 . ( 2 ) الظاهر عدم دلالة الآية الشريفة على كون الأب والجدّ ولي أمرها ، بل الآية تدلّ على أنّ الذي بيده عقدة النكاح له العفو ، والرواية تفسّرها بوليّ الأمر مع أنّ الكلام في أنّ الأب والجدّ هل هما وليّان أم لا ؟ فتأمّل جدّاً . م ج ف ( 3 ) ( 3 ) و ( 4 ) وسائل الشيعة 14 : 213 باب 8 من أبواب عقد النكاح ، ، ح 2 و 3 . ( 5 ) سورة الطلاق ( 65 ) : 4 .